مكي بن حموش

8468

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ بيدي ] « 1 » إلى حمأته ، فإذا هي مسكة ذفرة ، ثم ضربت بيدي إلى [ رضراضه فإذا هو ] « 2 » در « 3 » . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : الكوثر نهر في بطنان الجنة ، قيل لها : وما بطنان الجنة ؟ قالت : وسط الجنة ، حافتاه قصور اللؤلؤ والياقوت ، ترابه المسك ، وحصباؤه : اللؤلؤ والياقوت « 4 » . وعن أنس بن مالك أنه قال : لما أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مضى به جبريل عليها السّلام « 5 » في السماء الثانية « 6 » فإذا هو بنهر عليه قصر من اللؤلؤ والزبرجد « 7 » فذهب ليشم « 8 » ترابه فإذا هو مسك . قال : يا جبريل ، ما هذا النهر ؟ قال : هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك « 9 » . وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : الكوثر : " [ الخير الكثير ] " . وقال ابن جبير : النهر الذي في الجنة هو من الخير الذي أعطاه « 10 » اللّه إياه « 11 » .

--> ( 1 ) م : بيد ( 2 ) م : ارضه فهو . والرضراض : الحصى الصغار . انظر : اللسان ( رضض ) . ( 3 ) أ ، ث : ذر ، وهذا الحديث عن أنس أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، سورة إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ح : 7964 مختصرا ، وأخرجه الطبري في جامع البيان : 30 / 363 بنحوه عن أنس . ( 4 ) انظر : جامع البيان : 30 / 320 - 321 . ( 5 ) أ : عليه . ( 6 ) أ : الثالثة ( 7 ) أ : لؤلؤ وزبرجد . ( 8 ) أ : يشم ( 9 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : 30 / 321 وفيه " السماء الدنيا بدل : " السماء الثانية " وقد أخرج أيضا عدة أحاديث عن انس وابن عمر وأسامة بن زيد كلها تشهد لمعنى أن الكوثر اسم النهر الذي أعطيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الجنة . وانظر : الفتح : 8 / 731 - 732 . ( 10 ) ساقط من م . وانظر : قول ابن جبير في جامع البيان : 30 / 321 . ( 11 ) م : عطاه .